السيد علي الحسيني الميلاني

411

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

أقول : مقتضى الحديث الصحيح المتّفق عليه أن سابق هذه الأُمّة واحد ، وهو أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذا لا ينافي سياق الآية المباركة ، ولا الآيات الأُخرى ، كالآيتين المذكورتين ، ونحن أيضاً نقول : بمقتضى الجمع بين قوله تعالى : ( والسابقون الأوّلون من المهاجرين . . . ) وقوله تعالى : ( وما محمّد إلاّ رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضرّ اللّه شيئاً وسيجزي اللّه الشاكرين ) ( 1 ) أنّ كلّ من سبق غيره إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبقي من بعده على ما عاهد اللّه عليه ورسوله ، ولم ينقلب على عقبيه ، فله أجره عند اللّه وقربه منه ، ونحن نحترمه ونقتدي به . وسابعاً : قوله : « وأيضاً ثبت بإجماع أهل السُنّة والشيعة أنّ أوّل من آمن حقيقةً خديجة . . . » . أقول : وهذا كذب ، فلا إجماع من أهل السُنّة والشيعة أنّ أوّل من آمن خديجة ، بل عندنا أن أمير المؤمنين عليه السلام سابق عليها ، وكيف كان ، فقد ثبت في الصحيح عندهم أن أبا بكر إنّما أسلم بعد خمسين رجل ، وهل آمن حقيقةً ؟ وتفصيل الكلام في محلّه . وثامناً : قوله : « كذلك في الأمير ، فقد كان المانع متحقّقاً قبل وصول وقت إمامته . . . » .

--> ( 1 ) سورة آل عمران : 3 : 144 .